[X]إغلاق

” شُكْرًا سيدي الرئيس “

شارك الخبر معانا

بقلم د / احمد ابوغنيمة عبد الغنى
الباحث في الشئون السياسية والاقتصادية

حقا وإجَلاَّلَا أشكرك سيدي الرئيس وأتمنى ان يعينكم الله على ما تبذلونه للوطن بحب وصدق وعشق لأرض الكنانة لإرساء قواعد الجمهورية الجديدة من خلال التنمية والتي لمسها الجميع وكذلك من خلال دعوتكم وإصراركم على الحوار الوطني الذي أعتبره من وجهه نظري خطوة إيجابية لبناء وطن قوى بدعائم وسواعد محلية قادرة.
فكلماتي اليوم ليست إنقاصا في حق القائمين على منظومة الحوار الوطني بل كما تفضل السيد الرئيس اليوم وذكر في حديثه بالافتتاحية ” أن الاختلاف في الرأي لا يفسد للوطن قضية “ فالحوار ما هو إلا إدارة ثقافة الاختلاف والحوار أيضا هو ” مشاركة الآراء لكافة الاطياف المجتمعية ” فقد يكون رأيي صواب يحتمل الخطأ او خطأ يحتمل الصواب.
أساتذتي القائمين على مبادرة الحوار الوطني منذ أكثر من عام وبعد دعوة السيد الرئيس للحوار الوطني بهدف دراسة وتحليل قضايا الوطن السياسية والاقتصادية والمجتمعية والتوافق والعمل على إصلاحها فقد رأينا ما بذلتموه من جهد كبير في إعداد مجالس ولجان ومقررين ومحاور وجلسات تحضيريه ونرفع لكم القبعة على هذا المجهود ولكننا لم نرى أو نسمع عن أي آليات تنفيذية لهذه المبادرة حتى تاريخه سوى مجالس ولجان فلم نرى آلية المشاركة في الحوار أو في القضايا المطروحة ؟ ولم نسمع عن ألية تنفيذ المقترحات والحلول الممكنة وكيفية تشريعها من عدمه ؟؟ ولم نرى آليات للتواصل مع أفراد المجتمع في إبداء آرائهم بعيدا عن النخب والأحزاب السياسية ؟؟؟ حيث أنه ومن خلال خبرتي القليلة في العمل التنفيذي أراي أن الحلول تكمن لدى أصحاب المشاكل فيجب ان يكون هناك أليه للتواصل المباشر مع المجتمع حيث أن افضل الحلول والمقترحات تخرج من المحتكيـن بالمشاكل أو أصحاب المشاكل وليس من المفكرين والعلماء والنخب فالبعض لم يعيشها وهذا ليس تقليل في اشخاصهم وأدوارهم فهم من يبلوروا الحلول ويحللوها ويخرجوها للتنفيذ فالمجتمعات ليست النخب والأحزاب والحكومات فقط وإن قلنا تجاوُزًا أن الأحزاب تمثل الافراد والمجتمع فهذا خطأ مطبعي حيث أن دور الأحزاب الحالية يتبلور في صالونات ومال سيأسى فقط وليس عمل مجتمعي قائم على أرض الواقع بقاعدة شعبية قوية كي يكون ممثل لأفراد المجتمع وهذه حقيقة لا يمكن تجاهلها حتى وإن غضب البعض فهذا ليس ذم في الاحزاب الحالية ولكن من وجهة نظري اعتبره محطة لإدراك المعنى الحقيقي للتعددية الحزبية ودورها والمعنى الحقيقي وليس الورقي للديمقراطية التي صدرتها لنا حكومات الغرب في ابشع صورها وهى ” الشتات الديمقراطي ” الذى يهدف الى مصالحهم وإضعاف قوتنا وتشتيت مؤسساتنا الوطنية بأيدينا.
فالديمقراطية دون تثقيف وثقافة مجتمع لا تساوى سوى ” الشتات ” وكذلك دون قوى وأحزاب سياسية قادرة على تشكيل حكومات ماهي الا ديمقراطية ورقية وهذا ما صدرته لنا الغرب بكل مصداقية !!!
حيث أنه من دعائم الديمقراطية الحقيقية لديهم في بلادهم من خلال معرفتي الميدانية القليلة تتبلور في عنصرين أولهما هي ” التعددية الحزبية ” المغيره لثقافة المجتمعات المتواجدة في أذهان افراد المجتمع لرفع وعى المواطن ثم تأتى ” المشاركة المجتمعية الحقيقية لكافة الاطياف ” العنصر الثاني والأهم وليس ” صالونات الأحزاب والنخبة.
فبكل صراحة أيها السادة الأفاضل ليس لدينا وقت للمغامرة مرة أخرى مثلما تم في الماضي القريب لمنظومة سابقة وليس لدينا الوقت الكافي لطرح منظومة او مبادرة جديدة ” دون وجود خطة عمل بها أليات تنفيذ من كافة وإلى كافة الأطراف الفاعلة للمنظومة قبل صدورها وليس بعد تنفيذها فتفشل !!ارجوا ان نكون أدركنا من أخطاء الماضي القريب.
فالحوار والتنمية والديمقراطية لا تكون إلا من خلال سواعد محلية تنعم بولاء وطني نابع من داخل أفراد المجتمع وذلك لن يتم إلا من خلال ( التثقيف السياسي وتغيير الثقافات ) حيث أن سر نجاح الدول الغربية يكمن في ” ثقافة المجتمع والسواعد المحلية الوطنية والتخطيط بالمشاركة المجتمعية ” واعتقد ان هذا من اهم أدوار الأحزاب السياسية.
فقد عمل السيد الرئيس منذ توليه مهامه الرئاسية على التنمية ودعم الديمقراطية والمشاركة لذا ارجوا من الجميع الحاق بركب أفكاره والتكاتف حوله ومساعدته وإدراك ما يصبوا اليه من خير للوطن والمواطن وتفعيل اليات تنفيذية مسبقا من ( تشريعات وقوانين ) لمخرجات الحوار الوطني وأي مبادرات أخرى لكى لا تكون مجهوداته حبرا على ورق.


شارك الخبر معانا

عن حسن زغلول

موبايل بين       -          ترافيل بين        -        فيزتك        -      تموين مصر          -             كورة بين

x

‎قد يُعجبك أيضاً

هالة سناري تكتب بعنوان.. مخاطر إدمان الهواتف الذكية وطرق العلاج منه

شارك الخبر معانا هالة سناري تكتب بعنوان.. مخاطر إدمان الهواتف الذكية وطرق العلاج منه . ...