[X]إغلاق

مصر التي تبهر العالم

شارك الخبر معانا

 

مصر التي تبهر العالم  .. 

 

بقلم د. هبة روماني  .

من أجمل الأوقات التى شعرت فيها بفخر عظيم واعتزاز بمصريتى لحظة خروج الموكب المهيب لنقل 22 من مومياوات ملوك وملكات مصر القدماء من المتحف المصرى بالتحرير ليصل إلى المتحف القومى بالفسطاط مع عزف الموسيقى العسكرية وعروض الخيالة وإطلاق المدفعية 21 طلقة إجلالا واحتراما لهم.

واستقبال فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسى حفيد الملوك العظماء لأجداده الملوك والملكات يعيد عبق التاريخ ويثبت أن مصر حضارة متجددة .

حفلٌ اسطوريٌ اجتمعت فيه كل مقومات الإبداع والاحترافية العالية .. لقد رجعنا بالزمن لنشاهد هذه الحضارة الفرعونية العميقة ، وكل تفصيله في هذا الحدث العظيم هى قمة في الابداع بدأ من افتتاح المتحف بمشهد الأطفال الرائع صورة لاهتمام الرئاسة بتوريث التراث للأجيال القادمة وصونه.  كما أن التنوع في لون بشرتهم دلالة على الترابط والتنوع والوحدة،  وأن مصر فيها كل الاشكال والاديان والاختلافات وكلهم بيساهموا في البناء ، ومشهدهم وهم بيرفعوا ايديهم والنور يبدأ ينور الدنيا بعد الظلمة يدل على أن هولاء الاطفال بهم يضاء المستقبل ويعمر وهم الاساس الذى ينبغي نزرع فيهم حضارتنا وتعليمنا وايماننا .

عمل قمة في الروعة يليق بمصر .. موكب تقشعر له الابدان .. ابهرت مصر العالم بعظمة الحدث وعظمة التجهيزات والعرض والاخراج ، الموكب الملكي والموسيقي مشهد يستحيل يتكرر فعلا أعطيتم جدودكم حقهم ، عاشوا ملوك وحتى بعد مماتهم بقيوا ملوك .. اجتمع الفن والتاريخ.

ولقد ابهرت مصر العالم بهذا الحدث بلوحة فنية احترافية صنعت بأيادى مصرية، وأثبتت أنها دولة عريقة وصاحبة حضارة.. تاريخها القديم والحديث يخول لها أن تصبح في صدارة الأمم فمصر من تصنع التاريخ وهى منارة العالم ودرة الشرق وهى عروس الأمم وهى قلب العالم النابض بالحب والسلام المبنى على الاحترام المتبادل بين الأمم ، لذا يجب أن ينحنى التاريخ قبل العالم لمكانتها وعظمتها .

وهذا يؤكد ما قاله المصريون القدماء ” لا يستطيع الغربال أن يحجب ضوء الشمس .. ولا يحتفظ بالماء الذى يتسرب من بين خيوطه ” أنها مصر وستظل دائما وأبدا أم الدنيا.
ومازالت مصر في العصر الحديث تبهر العالم بأبنائها من العلماء والأدباء والمفكرين أمثال نجيب محفوظ ، طه حسين، مجدى يعقوب ، أحمد زويل وغيرهم الكثيرين من أحفاد الفراعنة الذين لم يكن عطائهم مقتصر على أوطانهم فقط بل ممتد للإنسانية بأثرها.
أنها مصر هى الوطن الذى يسحرك اسمه بمجرد أن يذكر اسمها أمامك وأنها لم تكن يوما وليدة حاضر قريب فقط بل هى دولة التاريخ والحضارة كما ذكرها نجيب محفوظ مصر جاءت أولا ثم جاء بعدها التاريخ ، وذكر عنها أديبنا العالمى طه حسين أنها استطاعت أن تأخذ أصحاب البصيرة إلى ضياء العالم .

مصر كتب عنها البابا شنودة الثالث ” جعلتك يا مصر في مهجتى وأهواك يا مصر عمق الهوى .. إذ غبت عنك ولو فترة أذوب حنينا أقاسى النوى.. نوى الكل رفعك فوق الرؤوس وحقا لكل امرىء ما نوى.

هذه الاحتفالية لم تكن لمصر فقط بل كانت للامة ولجميع الشرفاء بالعالم ازاحت عن هذا العالم البؤس الذى خيم عليه بسبب كورونا وغيرها .. بريق أمل وبهجة في وسط كل الأزمات التى يمر بها العالم .. ستظل مصر دائما بلد الأبداع والحضارة من امتلاكهم المجد والعظمة متواصلة من جيل لجيل، وأكاد أجزم بأن ذلك الحدث سيعكس تأثيره الإيجابى على المنطقة بأكملها.

وقد اكتست وسائل التواصل الاجتماعى بأعلام مصر وصور من الحفل العالمى ولسوف يعلق في أذهان العالم أن مصر هى سيدة الحضارات القديمة وكل محب للآثار سوف يأتى إلى مصر .
شكرا سيادة الرئيس ، شكرا لكل من ساهم في ابهار العالم أجمع بهذا العمل الوطنى التاريخى العظيم المشرف، لقد ارسلتم للعالم كلة رسالة تحكوا لهم فيها تاريخ حضارة سبعة الاف سنة ، حضارة عريقة خالدة، حضارة مصر مهد الحضارات وأصل العلوم والفنون والآداب والسلام والانسانية ، ليعرفوا من هم المصريين المنحدرين من سلالة الفراعنة العظماء بناة المجد والحضارات ومازالوا يبنوا وسيظلوا يبنوا ليذهلوا العالم أجمع وسيسطروا التاريخ بإنجازاتهم وبطولاتهم.

 

 


شارك الخبر معانا

عن عبد الرحيم السمان

موبايل بين       -          ترافيل بين        -        فيزتك        -      تموين مصر          -             كورة بين

x

‎قد يُعجبك أيضاً

الرئيس عبدالفتاح السيسي يفتتح مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية

شارك الخبر معانا   الرئيس السيسي يفتتح اليوم مجمع الإصدارات المؤمنة والذكية..  ويعد المجمع أحد أذرع ...