[X]إغلاق

بعدما أطلقت جريدة وقناة «مصر أون لاين» مبادرة «مصر بلا ثأر».. توضح الفرق بين القصاص والثأر

شارك الخبر معانا

بعدما أطلقت جريدة وقناة «مصر أون لاين» مبادرة «مصر بلا ثأر».. توضح الفرق بين القصاص والثأر.

 

 

بقلم الداعية الإسلامية / سميرة عبدالمنعم.

 

أطلقت منذ أيام قناة وجريدة مصر اون لاين الالكترونية، مبادرة طيبة بعنوان «مصر بلا ثأر..صعيد بلا ثأر» وهذا ما دفعني كداعية وكاتبة أن أكتب عن موضوع هام، وهو الفرق بين القصاص والثأر ،حيث جاءت الشريعة الإسلامية موضحة لكافة شؤون الحياة، وجاءت بالحل لجميع المشاكل ومنها الخلاف والمنازعات ، ومن ذلك أنها جاءت بالقصاص، وله شروط وأحكام حتى لا يتحول إلي الثأر المحرم والذى يعد فساد في الأرض ،

يقول الله تعالى:”ولا تعثوا في الأرض مفسدين”.

والقصاص شرعا : عقوبة تقضي بمعاقبة الجاني بمثل ما فعل ، يقول عز وجل في كتابه العزيز :”يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم القصاص في القتلى الحر بالحر والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فمن عفى له من أخيه شئ فإتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فمن عاد بعد ذلك فله عذاب أليم” ، أما لغةً : فقيل أنه القطع لأنه يجرحه مثل جرحه أو يقتله مثل قتله ، يقول جل وعلا :”من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا” ، وقيل مأخوذ من قص الأثر أي إتباعه ومن ذلك قوله تعالى :”فارتدا على آثارهما قصصا” ، يعني أنه من التتبع والمساواة بين الجرم المرتكب والعقاب الواقع.

والحق تبارك وتعالى له الحكمة البالغة في فرض عقوبة القصاص ، ومن ذلك الردع عن إرتكاب الجرائم وشفاء غيظ قلب المجني عليه وأوليائه فيمتنعوا عن محاولة الإنتقام المعروفة بالثأر.

والقصاص هو حكم الله سبحانه وتعالى في الأرض ولكنه له شروط ومنها ، إقرار الجاني بجريمته أو شهادة رجلين عدلين عليه ، وأن يكون القاتل عاقل بالغ فلا قصاص من مجنون أو صغير ، وأن يكون متعمد دون مبرر فلا قصاص للمخطئ ، كما أنه لا قصاص للمرتد عن دينه أو الزاني المحصن أو المقتول في الحرب.
والجناية التي تعاقب بالقصاص أنواع أولها جناية النفس وهى القتل ، وثانيها الجناية دون النفس وهى كقطع الأطراف أو التسبب بجروح وهناك غير هاتان الجنايتان وهى أي عدوان عمد كإتلاف المال أو السب.

والقصاص نوعان : أولاً صورة وهو ما يقع مادي مماثل ، ثانياً معنوي وهو ما يقع مالي ويقدر بحسب الخسارة التي حدثت بسبب تلك الجناية أو ترتبت عليها.

ويتولى القصاص (القاضي أو ولي الأمر) حتي لاتكون هناك فتن بين العامة وعدم تقدير للموقف وتصبح غابة .

أما الثأر فما هو إلا إنتقام ولا تتوفر فيه ضوابط القصاص فهو تحريض من الشيطان وليس حكم الله سبحانه وتعالى ، وبالتالي فهو فساد في الأرض بعكس القصاص الذي وصفه الحق تبارك وتعالى في كتابه الكريم بقوله تعالى :”ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون” فهو تهدئه للقلوب الحزينة المجروحة الثائرة فهدفه الحياة وليس القتل ، لأنه يكون من الجاني وليس كما يحدث في الثأر من عائلته التي لا علاقة لها بما حدث والحق سبحانه وتعالى يقول :”ولا تزر وازرة وزر أخرى” ، فقتل غير القاتل ما هو إلا فساد في الأرض ، يقول تعالى:”ويسعون في الأرض فساداً والله لا يحب المفسدين ” ، ويقول سبحانه أيضاً :”وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب المفسدين وإذا قيل له اتق الله اخذته العزه بالاثم فحسبه جهنم ولبئس المهاد”.


شارك الخبر معانا

عن عبد الرحيم السمان

موبايل بين       -          ترافيل بين        -        فيزتك        -      تموين مصر          -             كورة بين

x

‎قد يُعجبك أيضاً

مروان وخليفة واللواء أحمد يسري يفتتحوا دورة الشهيد رامي حسنين

شارك الخبر معانا   كتب حسن زغلول   أفتتح صباح اليوم مروان عبد الحميد نقيب ...