[X]إغلاق

الداعية سميرة عبدالمنعم: خلع الكمامة حرام شرعا

شارك الخبر معانا

الداعية سميرة عبد المنعم  : خلع الكمامة حرام شرعا  ..

اتسمت قواعد الإسلام بشموليتها واتساع معناها وضمانها لمصالح الناس في العاجل والأجل وفي كل زمان ومكان ، يقول تعالى:”ولا تلقوا بأيديكم إلي التهلكة وأحسنوا إن الله يحب المحسنين” ، واستدلالا بالقاعدة الأصولية التى تقول:( العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب ) ، فنستدل بالآية الكريمة على النهي عن إيذاء النفس أو القائها إلي التهلكة بأي طريقة أو قتلها ، وكل ما يمكن أن يطلق عليه أنه تهلكة في الدين أو الدنيا فهو داخل في هذا.
ولقد انتشر في وقتنا هذا الوباء المسمى ( كورونا ) ، وهذه ليست المرة الأولى التي يظهر فيها طاعون أو وباء فقد ظهر الطاعون أكثرمن مرة ، منها طاعون (عمواس) في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه عام ثمانية عشر هجرية وقد قتل 30 ألف مسلماً وهو ما يعادل نصف عدد المسلمين وقتها ، ولما كانت هذه الأوبئة من قضاء الله وقدره فنحن مطالبون أولا بالتوكل على الله والتسليم بقضائه وقدره ثم الأخذ بالأسباب من سبل الوقاية وسبل درء أسباب هذا الوباء ، فينبغي إستخدام الكمامة ومراعاة التباعد الإجتماعي لكبح إنتقال العدوى وإنقاذ الأرواح.
وأول من أسس ودعا بإجراءات الحجر الصحي هو رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنه الأحرص على صحة الناس وأرواحهم ، فقد أوصانا بما نقوم به في حال تفشي أي وباء ، يقول صلى الله عليه وسلم:” إذا سمعتم الطاعون بأرض فلا تدخلوها وإذا وقع بأرض وأنتم فيها فلا تخرجوا منها” ، وبالفعل انتهى طاعون (عمواس) بعد تولي عمرو بن العاص رضي الله عنه عندما أخذ بنصيحة عمر بن الخطاب رضي الله عنه بأن يخرج الناس الي الجبال ، فقال رضى الله عنه:” أيها الناس إن هذا الوجع إذا وقع فإنما يشعل إشتعال النار فتحصنوا منه في الجبال “.
وعن أبي سعيد سعد بن سنان الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:” لا ضرر ولا ضرار ” ، وهذا الحديث على قصره يدخل في كثير من الأمور ويبين القاعدة المحكمة التى أسسها الإسلام ، وهى (الضرار) أي النهي عن إحداث الضرر وهو كل فعل يترتب عليه إضرار الناس بعضهم بعضا قصدا أو دون قصد ، أما (الضرر) فهو عدم تكليف الشريعة للمسلم ما لا يطيق فلم تفرض الشريعة ما فيه ضرر أو تنهي عن ما فيه مصلحة فقد حرم كل ما فيه خبث ومفسدة لقوله تعالى:” ويحرم عليهم الخبائث “.
إذا ففي وقتنا هذا من لا يحافظ على سلامته وسلامة الآخرين يعد آثم فقد أضر بنفسه وبغيره فهو بذلك يخالف ما ورد من تعاليم ديننا في الكتاب والسنة ويعتدي على حقوق الآخرين ، وبالتالي فإن العدل والحكمة والعقل يقتضي أن تغلب مصلحة المجتمع على مصلحة المذنب ولا ننظر له بعين العطف وننسى حق الآخرين ، فعقاب المذنب هى الطريقة الوحيدة التي تردعه وتمنعه عن انتهاك الحدود والحقوق.


شارك الخبر معانا

عن عبد الرحيم السمان

موبايل بين       -          ترافيل بين        -        فيزتك        -      تموين مصر          -             كورة بين

x

‎قد يُعجبك أيضاً

3 سنوات حبس مشدد لمتهمين قاما بسرقة الكابلات الكهربائية لشركة فوسفات مصر

شارك الخبر معانا   متابعة / عبدالرحيم السمان. قضت محكمة جنايات قنا بمعاقبة متهمان بالسجن ...