كتب : حسن زغلول
حدث الكثير من المتغيرات علي الساحة العالمية وسوق شراء المحمول وبعض المنافسة بين شركات تصنيع المحمول حيث تدخلت السياسة بشكل غير مباشر في بعض القرارات التي إتخذتها شركة جوجل عملاق الإنترنت الأمريكية .
وذلك بإعلانها عن تعليق بعض أعمالها مع شركة هواوي حيث تعتبر هذة الخطوة بداية عرقلة نشاط هذة الشركة في الأسواق العالمية ، بعد أن أصدرت وزارة التجارة الأمريكية ضوابط تستهدف حظر الشركة التي تتخذ شنتشن مقراً لها .
وحسب ما تداولته بعض الصحف الصينية أن هذه الخطوة سوف تؤدي إلي وقف وتعطيل عمل شركة هواوي خارج الصين ، حيث ستفقد إمكانية الوصول إلي التحديثات في نظام التشغيل أندرويد الذي تقدمه شركة جوجل الامريكية .
وفي تدخل صريح للسياسة ، وقّع الرئيس ترامب الأسبوع الماضي على أمر تنفيذي بمنع الشركات الأمريكية من شراء المنتجات والتقنيات التي تهدد الأمن القومي للبلاد في إستهداف مباشر للشركة الصينية ، حيث أدرجت وزارة التجارة شركة هواوي الصينية في “القائمة السوداء” والتي تحظر على عملاق الاتصالات الصيني شراء قطع الغيار والمكونات من الشركات الأمريكية دون موافقة الحكومة الأمريكية.
وتفيد التقارير بأن شركة هواوي قد فقدت أهليتها للحصول على تحديثات نظام التشغيل “أندرويد”، مما يعني أنه لم يعد بإمكان هواوي إستخدام جميع أجهزة وبرامج الشركة بإستثناء تلك ذات الترخيص مفتوحة المصدر، المعروفة باسم (AOSP).
ولكن الأمر الأكثر خطورة هو أن هواتف هواوي التي سيتم إطلاقها في المستقبل لن تتمكن من استخدام خدمات “جوجل”، بما في ذلك “جوجل ستور” و”جي ميل” و”اليوتيوب” و”متصفح كروم” وما إلى ذلك.
وقال مصدر مطلع على الأمر، رفض الكشف عن هويته، إنه بموجب القرار الجاري سيتم إلغاء تطبيقات جوجل الشهيرة المتاحة من خلال متجر “بلاي ستور” من هواتف هواوي المستقبلية؛ لأن هذه الخدمات غير مشمولة بترخيص مفتوح المصدر وتتطلب اتفاقية تجارية مع “جوجل”، في حين أن مستخدمي أجهزة “جوجل” الحالية الذين لديهم حق الوصول إلى متجر “بلاي ستور” سيظلون قادرين على تنزيل تحديثات التطبيق التي توفرها الشركة الأمريكية على الرغم من الحظر.
كما قال المصدر إنه من المتوقع أن يكون التأثير ضئيلًا داخل السوق الصينية ، حيث إن معظم تطبيقات “جوجل” التي سيتم حظرها ستيم توفيرها من قبل المنافسين المحليين أمثال تينسنت وبايدو، ولكن التأثير الحقيقي سيكون في أعمال هواوي في الأسواق الأوروبية ، حيث تقوم الشركة الصينية بترخيص هذه الخدمات من “جوجل” في أوروبا.
وكانت قد أعلنت شركة هواوي، الأسبوع الماضي، عقب إدراجها في “القائمة السوداء”، إنها قضت السنوات القليلة الماضية في إعداد خطة للطوارئ من خلال تطوير التكنولوجيا الخاصة بها في حالة حظرها من استخدام جميع الرقائق والتقنيات الواردة من الولايات المتحدة، وقد تم بالفعل استخدام بعض هذه التقنيات في المنتجات التي تباع في الصين.
وسبق أن وجهت السلطات الأمريكية الإتهامات إلى شركة جوجل، بدعم الجيش الصيني بدلًا من الأمريكي، بسبب عملها في الصين.
وجاءت هذه الإتهامات بعد إفتتاح “جوجل” مركز أبحاث للذكاء الإصطناعي في بكين، وقال رئيس هيئة الأركان المشتركة الأمريكية الجنرال جوزيف دانفورد آنذاك، إن نتائج أبحاث “جوجل” ستفيد الجيش الصيني بشكل غير مباشر أو حتى بشكل مباشر، مما أجبر الشركة الأمريكية على سحب أعمالها تدريجيًا من البلاد.