التونسيون متخوفون من تواصل ارتفاع الأسعار

Spread the love

التونسيون متخوفون من تواصل ارتفاع الأسعار

 

تونس: ريبورتاج زهور المشرقي .

 

 

واجهات بلاستيكية مُثقلة بالخضر والغلال ،بريق الخضروات ” الفرشكة” يخطف الانظار وكل من مرّ أمامها وتغري ربات البيوت اللواتي يتلهفن لطبخ طبق يرضي ازواجهن وابنائهن ، الزمان صباحا والمكان سوق الخضر بأريانة .

استياء وغضب وعدم رضا من البائع والمستهلك التونسي ،تخوف من تواصل الارتفاع الجنوني للأسعار خلال الشهر الكريم …تلك ابرز انطباعات من التقيناهم اليوم الخميس بالسوق في جولة صباحية.

لا تزال السوق التونسية تعاني موجة عاتية من الزيادات والارتفاع المشط لأسعار الخضر والغلال والأسماك واللحوم ، يترقب مواطنون ومتابعون أن تشهد الايام القليلة المقبلة ارتفاعا اخر في الأسعار سيزيد من إنهاك القدرة الشرائية للتونسيين المتعبة أصلا.

مصر اون لاين تحولت الى سوق اريانة التونسي المعروف وحاولت ان ترصد لكم الأجواء داخله واراء التونسي وانطباعاته .

الزائر للسوق صباحا يلاحظ حالة الركود التي تطبع انهج السوق ويسمع تشكي التجار من الكساد الذي دفع بعدد منهم الى اغلاق محلاتهم وقتح”نصبة” تجمع بها القليل من الغلال والقليل من الخضروات .

اقبال محتشم في “صباح مشرق” ..

اكدت السيدة يمينة (ربة بيت) 48 سنة ان الأسعار بالنسبة الى موظف تونسي يعيش ظروفا صعبة تستوجب مصاريف طائلة، فالأجرة يبتلعها معلوم الكراء الشهري للسكن وما يتطلبه الأطفال من مصاريف يومية، تقول السيدة يمينة:” الأسعار من نار يكتوي بها المواطن ” الزوالي” يوميا” ملوحة بقفتها الفارغة ،… يمينة كانت تمزح وتضحك غير ان ابتسامتها امتزجت بغضب وسخط بالغين لتصرخ ” الدنيا نار واحنا تبنا” ..وتابعت المتحدثة ان الأسعار ارتفعت بطريقة جنونية واصفه الوضع بالكارثي .

السيدة محرزية ( موظفة بوزارة التجهيز) 38 سنة ومتزوجة حديثا استقبلتنا بمرح “اه الصحافة ايجا ايجا خلي نفرغ قلبي ” حيث بدات كلامها بالتشكي مما اسمته بأفة الغلاء وعدم قدرة التونسي اليوم عن مجابهة التكاليف المشطة للعيش الكريم والتمتع بأبسط مقومات الحياة ، وتابعت متسائلة عن أسباب الزيادة في بعض المواد كالبطاطا والفلفل وحتى الخضر الموسمية مستنكرة “في وقتها وغالية مش عوج؟؟؟؟” مضيفة “هاك ترى صباح والدنيا فارغة الناس هربت فدت تعبت”..

واصلنا ولوجنا داخل أنهج سوق الخضر بأريانة وبين الحين والآخر يستوقفنا أصحاب المحلات ، السيد محمد صاحب محل بيع الغلال “الفرشكة” كما يلقبونه وعميد السوق تحدّث لمصر اون لاين عن الاقبال المحتشم للتونسيين على شراء الغلال مؤكدا انه يتفهم جيدا الوضع الكارثي للمقدرة الشرائية للتونسي اليوم المنهارة حسب تعبيره .

اما السيد علي وهو عامل يومي واب لطفلين ( 50 سنة) فتحدث الينا بغضب عن الإجراءات التي وعدت بها الحكومة للضغط عن الأسعار ومحاربة الاحتكار في الأسعار مشيرا الى ان الوضع لم يتغير في تونس ” نار …الدنيا كلاتنا وماعادش قادرين.”

منظمة الدفاع عن الارشاد:”سنتصدى للاحتكار “
أفاد رئيس المنظمة التونسية لارشاد المستهلك، لطفي الرياحي في تصريح لمصر اون لاين أن المنظمة ستطلق قريبا، مع حلول شهر رمضان، تطبيقة على الهواتف المحمولة لمساعدة المواطن على التوجه الى نقاط البيع التي توجد فيها مواد استهلاكية بأسعار مقبولة.

وتحدث الرياحي أن أهمية ترسيخ ثقافة المقاطعة الجماعية والذاتية لدى المستهلك التونسي، باعتبارها السلاح الوحيد للضغط على الأسعار داعيا المستهلك الى “ضرورة تحديد شراءاته والتشهير بالمواد المضرة صحيا”..

وتابع المتحدث ان الأسعار اليوم في السوق التونسية اكثر من 70 بالمائة منها حرة ولا تخضع للمراقبة مناديا بتحديد اعلى تقصي لهامش الربح من قبل الدولة .
منظمة الدفاع عن المستهلك :سنتصدى للارتفاع في الأسعار .

افاد رئيس المنظمة التونسية للدفاع عن المستهلك سليم سعد الله في تصريح لمصر اون لاين ان المنظمة انطلقت في الاستعدادات الرسمية لشهر رمضان المعظم بالتنسيق مع وزارة التجارة والمصالح المختصة مشيرا الى ان الاجتماعات الدورية بين الطرفين جارية من اجل تحديد الأسعار والتخفيض في أسعار بعض المواد الأساسية والخضروات .

وقال سعد الله ان فرق مراقبة الأسعار بدات في عملها وقد تم رصد العديد من التجاوزات قبل شهر من رمضان مضيفا ان المنظمة دعت الى توريد اللحوم المبردة للضغط على الأسعار باعتبارها الأقل ثمنا(17د).

وأشار المتحدث الى ازمة الزيت المدعم حيث اوضح ان الإرتفاع الجنوني للأسعار مرده الإحتكار مناديا بمضاعفة الجهد على مستوى نشر ثقافة المقاطعة التي تعتبر السلاح الأقوى للضغط والتراجع عن الغلاء المشط حسب تعبيره .

ودعا رئيس المنظمة التونسية الى تجنب اللهفة مؤكدا ان كل المواد الأساسية وغير الأساسية متوفرة بكميات كبرى ولا داعي للخوف والقلق .

 

وزارة التجارة التونسية تتوعد؟
في حوار وزير التجارة عمر الباهي مع حقائق اون لاين اكد على ضرورة عمل الحكومة على الضغط على الأسعار مشيرا الى ان الأسعار في الأسواق خاضعة لقاعدة العرض والطلب وليست لأصحاب المؤسسات والفلاحية مؤكدا على وجود الاحتكار في مسالك التوزيع إضافة الى اللوبيات التي تسيطر على السوق، لكن ليست هي المتسبب الرئيسي في ارتفاع الأسعار .

وقال الوزير ان الوزارة تعمل على التحكم في حجم عجز الميزان التجاري من خلال الترفيع في الضرائب المفروضة على التوريد وهو ما تسبب في ارتفاع تكلفة استيراد المواد الاولية وبالتالي ارتفاع المواد المصنعة على غرار أسعار العطور والشامبو ونحن في مفارقة صعبة من حيث التحكم في عجز الميزان التجاري مقابل التخفيض في الأسعار .

وتابع ان الوزارة تدرس مع الهياكل المختصة سبل الضغط على الأسعار ومحاولة التحكم فيها.
.

شاهد أيضاً

قنا يكتسح «قوص» برباعية وديا استعدادا للقسم الثالث

Spread the loveكتبت : رباب الهوارى    حقق الفريق الأول لنادي قنا الفوز على نظيره …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *