ثلاثة أسباب تفسر الهبوط العالمى للبورصات العالمية

 

 

ثلاثة أسباب تفسر الهبوط العالمى للبورصات العالمية
بعد ثلاثة أيام من التقلب فى أسواق الأسهم العالمية لا يزال المحللون يحاولون تفسير الأسباب التى أدت إلى انزلاق المؤشرات العالمية بشكل حاد، ومن غير المنطقى أن نقول أن السبب الرئيسى هو تقرير الوظائف الأمريكية الذى جاء متفائلًا يوم الجمعه الماضية وأنه سيأتى بهذا الرد الفعل السلبى القوى ولكنه كان بمثابة الشرارة الأولى ليعرف الجميع المخاطر التى تحيط بالأسواق العالمية، وفى آخر مقابلة أجرتها رئيسة البنك الاحتياطى “جانيت يلين” بعد أربع سنوات من رئاسة مجلس الاحتياطى الفيدرالى أشارت بأن التوقعات لأسواق تداول الأسهم مرتفعة للغاية ولكنها لم تتمكن من القول بأنها كانت تمثل فقاعة.
لقد حذر الاقتصاديون والمحللون لعدة أسابيع من مستويات التضخم فى الاقتصاديات الكبرى التى يمكن أن تزيد خلال هذا العام لتتخطى 2% وتصل إلى 3%، والتى تعتقد البنوك المركزية أنها جيدة للدول المتقدمة، وتحولت تلك التحذيرات إلى حقيقية حيث شهدت أسواق الأسهم العالمية عمليات بيع مفتوحة بدءًا بوول ستريت ثم آسيا وأخيرًا أوروبا.
هناك العديد من العوامل التى أثرت على أسواق الأسهم العالمية لتؤدى به إلى التراجع الحاد:
1 .ارتفاع الأجور.
على مدار الأربعة سنوات الماضية استطاع الاقتصاد الأمريكى أن يضيف نحو 10 ملايين وظيفة وبهذا وصل معدل البطالة الإجمالى إلى أدنى مستوياته منذ عام 2000، والآن بدأت الأجور فى الارتفاع مسجلة نموًا بأكثر من 3%، كما قال الرئيس الأمريكى “دونالد ترامب” فى خطابه عن حالة الاتحاد الأسبوع الماضى أن الأمريكيين يشهدون ارتفاع فى الأجور بعد سنوات وسنوات من الركود، مما استشعر المستثمرين بوجود ضغوط تضخمية جديدة.
2 .أسعار الفائدة.
لقد ظلت أسعار الفائدة منخفضة لمدة عقدين من الزمن، ومع النمو الاقتصادى وزيادة السيولة تسبب فى حدوث فقاعة التضخم الأمر الذى اضطر البنك الاحتياطى لرفع أسعار الفائدة، كما أشار البنك أنه من المتوقع أن يتم رفع أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال هذا العام وربما أربعة، الأمر الذى يشكل خطرًا مستمرًا على ارتفاع الأسهم منذ سنوات.
3 .العجز الحكومى.
من المحتمل أن يصل العجز السنوى للولايات المتحدة خلال عام 2018 إلى 1 تريليون دولار، ووفقًا للجنة المشتركة المعنية بالضرائب تقول أنه بعد قانون خفض الضرائب فإن الإيرادات الحكومية ستنخفض بمقدار 135 مليار دولار هذا العام وستنخفض بمقدار 280 مليار دولار خلال عام 2019، فى المقابل من المتوقع أن تزداد معدلات الانفاق، ويقول ترامب أنه ليس قلقًا حيال ما جرى فى أسواق الأسهم وأضاف أنه يعتقد أن اعادة أرباح الشركات ستساعد على تصحيح الخلل.
هل ما سيأتى سيكون أسوأ؟
كل التوقعات تشير بأن البيانات الاقتصادية الأمريكية ستستمر فى التعزير واحتمالية رفع أسعار الفائدة كبيرة جدًا، كما أن مشروع قانون الاصلاح الضريبى للرئيس “دونالد ترامب” الذى حصل على موافقة الكونغرس سيضخ أكثر من مليار دولار فى الاقتصاد الأمريكى، ونتيجة لذلك يمكن أن تستمر اضطربات أسواق الأسهم.
هل هذا تهديد للاقتصاد العالمى؟
العديد من الدول ذات الاقتصاد الناشئ تقترض بكثافة الدولار الأمريكى وهذا ما سيجعلها تعانى من ارتفاع تكلفة خدمة ديونها، ومن ناحية أخرى فإن الاقتصاد الأمريكى المزدهر سوف يمتص الواردات من تلك الدول الأمر الذى سيدعم اقتصاديات الدول الناشئة، ومع ذلك فإنه من غير المحتمل أن ترفع منطقة اليورو أسعار الفائدة حتى يستعيد اقتصادها عافيته بشكل أقوى، وهذا يعنى أن اليورو سيستمر فى الارتفاع أمام الدولار مما سيجعل من الصعب على الدول الأوروبية التصدير للولايات المتحدة.

 

 

شارك المقالة على
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  
  •  

شاهد أيضاً

أسعار سهرات رأس السنة مع أشهر النجوم ..  تبدأ من 2000 جنيه !!

        كل عام وأنتم بخير بمناسبة العام الجديد 2018 , نتمنى لكم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *