تظاهرة حاشدة في عفرين ضد العملية العسكرية والتمثيل بجثة المقاتلة “بارين كوبانى “

Spread the love

متابعة : مها أبو ندا

خرج الآلاف في مدينة عفرين في تظاهرة احتجاجية ضد العملية العسكرية التي تنفذها تركيا ضد المقاتلين الأكراد في المدينة ومحيطها.

ومع دخول العملية العسكرية يومها الـ16، شارك آلاف الأكراد في مظاهرة للتنديد بالهجوم العسكري التركي على قرى وبلدات عفرين وسقوط مدنيين .

ورفع المتظاهرون صور عبد الله أوجلان ، وهو زعيم حزب العمال الكردستاني المعتقل في تركيا ، والذي قصفت طائرة دون طيار النصب التذكاري الخاص به في عفرين قبل 3 أيام .

وطالبت المظاهرة بتدخل دولي لوقف عملية غصن الزيتون التي يشارك فيها عناصر من الجيش السوري الحر .

وفجرت حادثة تمثيل مقاتلين من الجيش الحر بجثة المقاتلة الكردية “بارين كوبانى  ” استنكارًا شديدًا في الأوساط الكردية والدولية .

حمل مسؤولون أكراد السلطات التركية مسئولية التنكيل الذي تعرضت له جثة مقاتلة كردية لقت مصرعها في المعارك الدائرة في بلدة عفرين السورية . وتداولت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يظهر مسلحين يمثلون بجثة بارين كوباني (23 عامًا)، بعد تجريد الجزء الأعلى من جسدها من الملابس، ما أثار غضبًا وتنديدًا واسعين .

أثار شريط فيديو تم تداوله على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي غضبا، لا سيما بين  الأكراد إذ يظهر مسلحين يمثلون بجثة امرأة قال مسئولون أكراد إنها المقاتلة الكردية  ” بارين كوباني ”  ، والمنحدرة من ريف حلب الشمالي في صفوف الوحدات الكردية وشاركت في معارك عدة في ريف كوباني في شمال سوريا..

واتهم المرصد السوري لحقوق الإنسان وقياديون أكراد، مقاتلي الفصائل السورية المشاركة في الهجوم التركى على عفرين في محافظة حلب بالتمثيل بجثة المقاتلة ، وتصوير الفيلم الذي نشره المرصد .

وفي مقر تابع لـ”وحدات حماية المرأة ” الكردية في عفرين ، تحدثت القيادية أمد كندال بعد عودتها من خطوط الجبهة الأمامية عن شجاعة بارين ، وقالت كندال ” لم تقبل الشهيدة بارين الاستسلام وحاربت حتى الطلقة الأخيرة“.

وأقيمت مراسم تشييع جماعية  في عفرين لمقاتلين أكراد ، ولو أن العائلة لم تتسلم  جثة ابنتها التي انتشرت صورها على مواقع التواصل الاجتماعي مثيرة صدمة وغضبًا بين الأكراد .

وبوجه شاحب   كانت والدة بارين تردد باكية “الكل لديهم جنازات (جثامين) يشيعونها إلا ابنتي بارين ، مزقوا جسدها وليس لديها جنازة”.

وصرخ شقيقها عارف ( 30 عامًا ) وسط الجموع ” لقد مثلتم بجثمانها ، قسمًا بالله، قسمًا بالله سننتقم منكم شر انتقام ، وسنأخذ بثأرها “.

وأضاف والعرق يتصبب على وجهه “دافعت عن شرفها ، دافعت عن كرامتها ، عن أرضها ، عن الإنسانية ، عن الحق وعن الله “، قبل أن ينهار بين يدي المتجمعين من حوله.

فيديو وثق التنكيل بالجثة!

ويظهر في المقطع الأول من الفيديو نحو عشرة مقاتلين بعضهم مسلح حول جثة مقاتلة ممددة أرضا ، مرتدية بنطالا أزرق وجعبة عسكرية ، وفي المقطع الثاني ، تظهر المقاتلة بعد تجريدها في الجزء الأعلى من جسدها من ملابسها بالكامل وتشويه جثتها ، إلى جانب غصن زيتون ، ويهم أحدهم بوضع قدمه على صدرها المشوه ، وسمع في الخلفية صوت يدعوه إلى التوقف عن ذلك .

وتشدد كندال على أن تصرفات مماثلة ستزيدنا إصرارًا على المقاومة والانتصار وسوف ننتقم لها ولن نستسلم. وتضيف هذا موروث داعش ويعيدون ما فعله في كوباني، في إشارة إلى المنطقة التي مني فيها تنظيم “الدولة الإسلامية” آواخر 2014 بأولى هزائمه في مواجهة المقاتلين الأكراد .

واتهم مسئولون أكراد ” الإرهابيين المتحالفين مع الدولة التركية العضوة في حلف الناتو بالتمثيل بجثة المقاتلة ، وحملت الإدارة الذاتية لإقليم الجزيرة (الحسكة) في بيان الحكومة التركية مسئولية العمل الشنيع الذي لا يمكن لبشر تصور بشاعته”.

ظروف غامضة!

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه حصل على الشريط من مقاتل من الفصائل السورية المشاركة مع القوات التركية في عملية غصن الزيتون”. ونقل مديره رامي عبد الرحمن عن المقاتل أنه تم تصوير الجثة والتمثيل بها الثلاثاء بعد العثور عليها في قرية قرنة في ناحية بلبلة في منطقة عفرين حيث تدور منذ مطلع الأسبوع معارك عنيفة بين قوات عملية غصن الزيتون “والوحدات الكردية.

ولم يتضح تمامًا بعد كيف قتلت الشابة ووصف عبد الرحمن ما جرى بأنه وحشية لا مثيل لها”.

ولاحقا أفادت “وحدات حماية المرأة” في بيان بمقتل بارين وثلاث مقاتلات أخريات من وحدات حماية المرأة بعد أن أبدين مقاومة بطولية خلال المعارك قرب الحدود في شمال عفرين. وأضاف البيان أن النساء الأربع وقعت جثامينهن في يد الغزاة الذين مثلوا بجثثهن، في تعبير صارخ أمام الإنسانية جمعاء يعبر عن هوية هؤلاء الغزاة وحجم الوحشية.

وكتب صحافي كردي على حسابه في فيسبوك” الجمعة نقول صباح الخير بارين كوباني، ولا تقلقي أبدا سوف نثأر لروحك حتما“. وتداول ناشطون صورا للمقاتلة تظهر فيها بزيها العسكري مبتسمة إلى جانب صورة تظهر التمثيل بجثتها.

وفي عفرين ، قال محمد معمو ( 40 عاما ) ” لا نصدق ما تراه أعيننا .العبث بجسد الشهيدة بارين دليل على أنهم لا يعرفون الإنسانية“. وشدد حسين شيخو (65 عاما) قائلا لن نضعف أبدًا لا بقتل فتاة أو شاب ..وفي كل يوم نزداد قوة، إلا أن ذلك لم يمنعه من إبداء حزن عميق وقال عندما رأيت صورتها احترق قلبي“.

وأعلن الائتلاف الوطني السوري المعارض إدانته لكل من ساهم في هذه الأعمال الإجرامية، مطالبا بـفتح تحقيق فوري في ما نشر واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة لمحاسبة مرتكبي هذه الحادثة الاجرامية  “.

وفى هذا الإطار قال شقيق بارين  عبر اتصال هاتفى مع الإعلامى الكبير وائل الإبراشي  قى برنامج العاشرة مساءً انها اطلقت على نفسها رصاصة الرحمة وهى الرصاصة الأخيرة  التى كانت فى  سلاحها  قبل التمثيل بجثتها  ولم يتسلموا جثتها لتوارى الثرى ” .

شاهد أيضاً

مجلس إدارة النادي المصري يصدر بياناً لجماهيرة

Spread the loveمتابعة : حسن زغلول أصدر النادي المصري منذ قليل بياناً لمجلس إدارته قال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: