قبل نهاية هذا العام ..هل سيتم تطبيع العالم العربي مع اسرائيل رسميا

Spread the love

بقلم / د. سمر ابراهيم
من الملاحظ انه قد حدث فى الأونة الأخيرة أن المصالح بين اسرائيل والدول العربية أصبحت كثيرة، وأصبح التعاون بينهم مثمر وبنجاح فى كثير من القضايا الإستراتيجية مثل الأمن والطاقة والموارد الطبيعية ،رغم أن هذه الجهود تتم ف الخفاء الا أن بعضها حدث على الملأ ونتائجها ملحوظة .

فقبل عام طلب رئيس هيئة أركان الجيش الإسرائيلى مقابلة حصرية مع وسائل الإعلام السعودى مؤكدا انه يسعى لتبادل المعلومات مع المعتدلين فى الفكر ، والغريب أن هذا السعى حدث مع العديد من الدول الخليجية هذا العام وبتوسع شديد من خلال الزيارات السياسية والإقتصادية والرياضية المتبادلة التى جعلت إسرائيل تعلن الزحف السلمى الى الدول العربية ، والذى صرح به نتنياهو قبل أيام بأن التطبيع مع الدول العربية هو مفتاح السلام للقضية الفلسطينية .

أصبح العمل على التطبيع يجرى على قدم وساق من كلا الجانبين العربي والإسرائيلى .
فقد دعم وزير الخارجية البحرينى حق إسرائيل فى الدفاع عن نفسها وذلك عقب استهدافها مواقع عسكرية إيرانية فى سوريا ، وأشاد وزير الإتصالات الإسرائيلى بهذا التصريح ولقبه بالدعم التاريخى لإسرائيل .

فهذا أعطى الحق ليدعوت أحرنوت أن يعلن أن المنامة تجرى حوارا مع تل أبيب لتطبيع العلاقات معها ، الأمر الذى جعل عضو بالبرلمان الإسرائيلى يدعو ولى العهد السعودى لالقاء خطاب فى الكنيست الإسرائيلى…
بالرغم أن الجانب السعودى لم يفصح علنا بأى تصريح الا أن هناك مسؤلين أشاروا الى وجود علاقات ناشئة ومحادثات اقتصادية بين تل أبيب والرياض شملت عمل شركات اسرائيلية فى الخليج، والسماح للطيران المدنى الإسرائيلى بالتحليق فوق المملكة وأمور أخرى أكثر سرية بينهما .

هل هذا الحلم يأت من فراغ ؟؟
بالطبع لا فقد قامت «ميرى ريغيف » وزيرة الثقافة والرياضة بزيارة رفيعة المستوى مع الوفد الرياضى الإسرائيلى الى الإمارات للمشاركة فى بطولة عالمية والتى أقيمت فى أبو ظبي ، وقد نشرت على صفحتها بالفيسبوك فيديو وهى تقوم بجولة فى مسجد الشيخ زايد بالعاصمة الإماراتية ، وبعدها قام وزير الإتصالات الإسرائيلى بزيارة الى الإمارات والقى خطاب فى المؤتمر الدولى وكان يدور حول أمن المعلومات والإتصالات ، وبعدها تم زيارات كثيرة لإسرائليين الى الإمارات.

وقد كشفت صحيفة يدعوت أحرنوت أن هناك مشاركة إسرائيلية فى كأس العالم لسباق السيارات الصحراوى الذى أقيم فى أبو ظبي .
وبالتبادل قام فريق إماراتى بالمشاركة فى سباق «جيرودى ايطاليا» الذى حدث فى القدس المحتلة فى مايو الماضى وتم الترحيب به على هذه الأرض .

أما قطر فكان لها نصيب فى العلاقات المشتركة ،فقد إستضافت الفريق الإسرائيلى الذى شارك فى بطولة العالم للجمباز التى إختتمت فى نوفمبر الجارى وقاموا بالاستضافة على اكمل وجه هذا وفق وسائل الإعلام الاسرائيلىة .

اما الاردن ومصر فهناك تطور طبيعى ورسمى فى العلاقات بحكم أنهما الدولتين العربيتين الوحيدتين التى تربطهما معاهدات سلام مع إسرائيل، والتى تسعيا دائما لتهدئة الأوضاع فى قطاع غزة .

فهل هذا تطبيع صريح مع اسرائيل والعالم العربي؟؟
سؤال يستحق التأمل.

شاهد أيضاً

إزالة ٢٤٠ ملعب كرة قدم خماسي مقامه علي أرض زراعية بالمنيا

Spread the love مرتبط

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: