ازمة التعليم في تونس .. الى اين؟

Spread the love

زهور المشرقي : تونس
تعيش تونس منذ انطلاق السنة الدراسية الحالية على وقع تجاذبات بين نقابة التعليم الثانوي ووزارة التربية أدت الى حجب اعداد التلاميذ الخاصة بالسداسي الأول من السنة الدراسية الحالية وانتهت بتعليق الدروس في ظل تمسك كل طرف من جهته بموقفه وانسداد قنوات الحوار والتواصل خاصة فيما يتعلق بالمطالب المادية للأساتذة وسن التقاعد..

ولم تفلح مساعي الوساطة من أي طرف سياسي ولا حتى دعوة رئيس الحكومة التونسي يوسف الشاهد في اقناع الهياكل النقابية بالتراجع عن قرار تعليق الدروس بالمدارس الإعدادية والمعاهد الثانوية الذي اقرته الجامعة العامة للتعليم الثانوي يوم 16 أبريل الحالي ،واعتبرت الجامعة العامة دعوة الشاهد الى العودة الى التدريس وارجاع الاعداد كشرط لعودة المفاوضات تعنتا من قبل الحكومة وتمسكت بالمفاوضات اللامشروطة كعنصر أساسي من اجل العودة الى التدريس ..

ولم تنتهي الازمة حتى بدخول المركزية النقابية التونسية على الخط وإعلان امينها العام نور الدين الطبوبي التراجع عن تعليق الدروس وتحديد موعد يوم الاثنين 23 أبريل موعدا لعودة التلاميذ الى معاهدهم وهو ما رفضته نقابة التعليم الثانوي في سابقة هي الأولى ربما في تاريخ الاتحاد ..

واشتدت اللهجة ووصلت حد التهديد بانسلاخ نقابة الثانوي عن الاتحاد الوطني التونسي للشغل وامام ازدياد ضغط الشارع و ظهور بوادر تململ ودعوة نقابة أولياء التلاميذ للتظاهر من اجل التسريع بالحل لتفادي السنة البيضاء بعد ان طالت فترة قطع الدروس لأكثر من أسبوع ..

اجتمعت نقابة الثانوي في اليوم الموالي لتقر يوم الأربعاء 25 أبريل موعدا لاستئناف الدروس دون ارجاع الأعداد، الذي ربطته بالتفاوض الجدي مع وزارتي التربية والمالية ..
والمفاجأة الكبرى حصلت لما رفض العديد من التلاميذ بكامل معاهد الجمهورية التونسية الالتحاق بالدروس حتى يحسم الجدل وتحل الازمة بصفة نهائية ويتم تسليم اعداد السداسي الأول وبهذا تكون ازمة التعليم في تونس اتخذت منعرجا خطيرا من ازمة مفاوضات بين الهياكل النقابية والحكومة الى ازمة مجتمع..
أزمة جيل كامل سيحمل في ذاكرته أحداث وصور ستؤثر في مستقبله.. ويبقي الملف مفتوح ..

شاهد أيضاً

ودياً. ناصر ملوى يفوز على الواليدية بهدفين مقابل هدف

Spread the loveكتب – أشرف جمعة       فاز الفريق الأول لكرة القدم بمركز …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

%d مدونون معجبون بهذه: