الأحد , 21 يناير 2018
عاجل مصر اون لاين
هل تريد العودة بحياتك الزوجية كما كانت فى البدايه؟

هل تريد العودة بحياتك الزوجية كما كانت فى البدايه؟

بقلم – سميرة عبدالمنعم .

 

تبدأ المشكله بين الزوجين حينما يشعر كل طرف أنه أصبح يمتلك الآخر،نعم فالشعور بالأمان أن هذا الشخص ملكك يجعلك لا تبذل الجهد لكسبه،ففى فتره الخطبه كل طرف يظهر أفضل ما عنده للآخر،و يبذل جهده لإرضاء الآخر،أما بعد الزواج قد إمتلكت الطرف الآخر بالفعل،فتشعر بالأمان بداخلك،إذن لماذا تبذل مجهود أو تتجمل؟فقد أصبح الطرف الآخر ملكك و هذا ما كنت تريده.
و يترتب على هذا الشعور أمور تبدو بسيطه،لكنها فى حقيقه الأمر كارثيه،فكل طرف معتقد أن واجباته مختلفه عن واجبات الطرف الآخر،لا بل هى نفس الواجبات،اولا أريدك عزيزى القارئ و عزيزتى القارئه أن تذهبوا الآن أمام المرآه،ثم تنظروا إلى أنفسكم بتمعن،و متأكده أن الأغلبيه منكم سيجد أن إهتمامه بنفسه قد إختلف عن بدايه الزواج،مما ترتب عليه تغير فى الشكل،بالطبع لا أقصد علامات السن فلا مفر منها،و لكن أقصد النظافه الشخصيه فى البدن و الثوب،و لا يشترط التكاليف الباهظه،و الإهتمام بالمظهر ليس للنساء فقط ،فمن حق المرأه أيضا أن تراك مهتم بنفسك لأجلها فى المنزل كما تفعل هى،عن عائشه رضى الله عنها أنه صلى الله عليه و سلم كان إذا دخل بيته بدأ بالسواك،و عن رسول الله صلى الله عليه و سلم(أربع من سنن المرسلين الحناء و التعطر و السواك و النكاح)و لنا فى رسول الله الأسوة الحسنه،و قال ابن عباس (إنى أحب ان أتزين للمرأه كما أحب أن تتزين لى).
و فى ظل الظروف الإقتصاديه الحاليه،و أن الكثير من الزوجات أصبحت تعمل،إذا فلابد أن تتخلى عن دور(سى السيد)و تتعاونا معا فى تدبير أمور المنزل،حتى و إن كانت لا تعمل فلا شئ فى أن تقوم ببعض الأمور البسيطه من باب الموده و الرحمه،سألت السيده عائشه رضى الله عنها ما كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يعمل فى بيته؟قالت:(كان يخيط ثوبه و يخصف نعله)،و على الزوجه أيضا أن تتحمل ظروف زوجها الإقتصاديه و لا تكبر من صغائر الأمور،فإذا تأخر فى بعض المطالب فعليك بالصبر.
و هناك أمور بسيطه قد نظنها غير مؤثره،و لكن لا،فكل شئ يترك آثر،فقد أمرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ببعض الأمور مع الناس،  إذا فهى بين الزوجين أولى،فقد أمرنا بالبدء بالسلام (او لا أدلكم على شئ إذا فعلتموه تحاببتم افشوا السلام بينكم)،و يقول صلى الله عليه و سلم(تبسمك فى وجه أخيك صدقه)،نعم أنت متعب من يوم العمل الشاق،و أنتى مجهده من طلبات الأبناء طول اليوم،و لكن إذا تحمل كلا منكم قليلا و أخفى إرهاقه سيؤدى ذلك إلى تحسن حياتكما الزوجيه،عزيزتى القارئه ،انتظر زوجك لحظه عودته إلى المنزل ليرتاح،فلا داعى للشكوى من كل ما حدث طوال اليوم فور دخوله من المنزل،إنتظرى حتى يرتاح و يتناول طعامه،و أنت عزيزى القارئ،لا داعى أن تفرغ غضبك و تعبك من العمل فى زوجتك و أبنائك، فلا ذنب لهم،فلينسى كلا منكم ما حدث طوال اليوم و ليلقيه بعيدا.
و هناك كلمات نستهين بها،و لكنها حقا تؤلم،فبعد تعب العمل من أجل توفير المال اللازم للأسره،عليكى إذا أحضر زوجك شئ أن تشكريه و تظهرى له سعادتك بهذا الشئ،ليس من الضرورى أن يكون باهظ الثمن ليعجبك،فقد روى الترمذى عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال(من لم يشكر الناس لم يشكر الله)،و أنت أيضا،فقد تعبت زوجتك لإعداد الطعام،فلا يجب أن تظهر غضبك و إستيائك إذا لم يعجبك،ففى صحيح البخارى(ما عاب النبى صلى الله عليه و سلم طعاما قط إن إشتهاه أكله و إلا تركه). هل تعاونتما على العبادات حتى يبارك الله لكما؟يقول رسول الله صلى الله عليه و سلم (رحم الله رجلا قام من الليل فصلى و أيقظ امرأته فإن أبت نضخ فى وجهها الماء). و على الرجل أن لا يستغل قوته لظلم المرأه،فكما أوصى رسول الله صلى الله عليه و سلم ،(إن أحبها أكرمها و إن لم يحبها لم يظلمها و لم يهنها)،فلا يوجد منا ملاك بلا عيوب و لا شيطان بلا حسنات،بل نحن بشر و بالتأكيد ستجد فى الطرف الآخر صفات حسنه رغم وجود تلك التى تكرها،كما قال رسول الله صلى الله عليه و سلم(لا يفرك مؤمن مؤمنه إن كره منها خلقا رضى منها آخر)،أحسن إليها،و أنتى كذلك،فليعامل كل طرف الآخر على إنه طفله،يفضله على نفسه و يحرص على صحته و سعادته،يقول صلى الله عليه و سلم(خيركم خيركم لأهله).   
كثير من الرجال يشكون من رفض زوجاتهم أحيانا للعلاقه الحميمه، لكن رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول(إذا دعا الرجل إمرأته إلى فراشه فأبت فبات غضبان لعنتها الملائكه حتى تصبح). و المرأه راعيه فى بيتها و مسؤوله عن رعيتها كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه و سلم ،فإعلمى أنكى ستحاسبين أمام الله على كل صغيره و كبيره،فماله أمانه لا تنفقى منه إلا فيما يحب و يرضى،و لا يدخل أحد البيت إلا بإذنه،كما لا تخرج المرأه من بيت زوجها إلا بإذنه كما ذكر النووى أنه إستدل على ذلك من حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم(إذا إستأذنكم نسائكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن).

ajax loader - هل تريد العودة بحياتك الزوجية كما كانت فى البدايه؟

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someonePrint this pageشارك مصر اون لاين

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*