الثلاثاء , 24 أكتوبر 2017
عاجل مصر اون لاين

اية الله سيد تكتب : بحر الخيانة

أنطلق النداء الاخير يدوى فى ارجاء المطار,وهى مازالت شاردة,لكنها انتبهت اخيرا متجهة الى مكان الطائرة,بعد قليل اقلعت الطائرة محلقة فى الجو. أخذت تتصفح مجلة ادبية لكن سرعان ما عادت للشرود مرة اخرى,غلبها النعاس استيقظت وجدت نفسها وصلت ارض الوطن,وقعت عينها على اهلها وتفجر بركان الاشتياق,

دخلت الى البيت تتفقد فيه,وتسئل عن فلان وفلان,وهم يخبروها بجميع القصص الطريفة والمحزنة وهى تتضحك على هذا وتأسف لذاك… عند الغروب اخذت تتمشى الى الحديقة المجاورة لمنزلهم.تشم رائحة ذكريات الطفولة.

هنا كانت تلعب مع صديقتها عند مدخل العمارة,وعند ذلك المحل كانا يأكلا ايس كريم يوميا,حتى اصابتهم الحمى فى الشتاء,لوصلت لمكانها المفضل فى الحديقة مازال كما هو,وفى يدها الايس كريم مرت طفلة صغيرة بجوارها تنظر الى ما فى يدها,سئلتها ان كانت تريد الايس كريم؟ ثم اعطته لها.

كانت والده الطفلة تجلس خلفها ,فجاءت كى تشكرها,تجمدت مكانها وكأن حشرة صغيرة لدغتها فى لسانها,تركت يد ابنتها الصغيرة الممسكة بها. ما ان راتها انتفضت من مكانها.تمالكت نفسها مرحبه بها لعل الزمن يصلح ما أتلفه الماضى,جلست بجوارها.

عادت بعد أختفاء طويل خانتها صديقتها الوحيدة .لقد أحبته سنوات,وقفت معه فى وجه اهلها.وتنازلت عن وسائل الترفيه وسبل الراحة من اجله,مرت سنوات على زواجهم وهى فى قمة السعادة,طالبها بالانجاب عملت جاهدة على هذا.لكن مؤخرا ذادت الخلافات تدخلت صديقتها مرارا و سريعا ما تهدأ العاصفة بفضلها. وفى احد الايام عادت مسرعة الى البيت,بعدما تركته غاضبة الى طبيبتها,واخبرته انها لن تعود حتى تهدأ,

دخلت وهى لاتطيق صبرا بأخبارة النتائج الايجابية للتحاليل.بحثت عنه فى اركان البيت لم تجده لعله خرج. فتحت باب الغرفة التى لم تتوقع وجوده فيها,رآته فى أحضانه صديقتها,خانتها خطواتها لم تتحرك,وكلا منهما قاما مهرولا يلبس ثيابه ويبرر لها موقفه,كانت مصدومة لم تنطق بكلمة واحدة.تحول الى وحشا كاسر يعيرها بعقمها.واذ هى تقذف نتائج التحاليل فى وجهه تاركة ورائها بحور من الخيانة.

نظرت الى صديقتها بجوارها التى لم تنطق بكلمه بعد تبحث فيها عن شئ من الماضى فكم كانت تتحلى بالنبل قديما,اعتقدت انه مع مرور الزمن سيكون الحديث عن الامر اكثر سهولة,لكنها مخطئة مازالت تشعر بنفس الالم الذى لا يخلو من المرارة.موقف لايتعدى الخمس دقائق يحمل معة مرارة لسنوات.

هجرت المكان متناسيه الزمان بلا جدوى. لم تبدى صديقتها ندما,بل نظرت اليها تخبرها عن سعادتها بتكوين اسرتها,وحياتها المثالية مع زوجها. لم ترد عليها بل اكتفت بنظرة الازدراء راحله عنها.لم تلكن هى تلك الفتاة التى تربت معها منذ الطفولة وعاصرت المراهقة والبلوغ,كانت نسخة منه سلبها كل مبادئها ليخرج منها ماهى عليه الان,

عاتبت نفسها فهم لايستحقون عقابها لذاتها والهروب, عند خروجها من الحديقة شعرت بسعادة تغمرها لاتعلم سببها,لعله حان الوقت لكى تبدء حياة جديدة ,فقد استوعبت درس الخيانة جيدا….

ajax loader - اية الله سيد تكتب : بحر الخيانة

Share on FacebookTweet about this on TwitterShare on Google+Email this to someonePrint this pageشارك مصر اون لاين

5 تعليقات

  1. قصه رائعه وجميله
    وهستني منك كل جديد ومفيد

    • ما شاء الله قصة جميلة ومؤثرة وتعلم الناس ان الخائنين لا يستحقون المعاتبة والبكاء عليهم حتي

  2. جاااااااامدة يا آيات قصة مفيش زيها اتنين ابدا

  3. جامدة يا آيات قصة مفيش زيها اتنين ابدا

  4. اسلوب الكتابة رائع 🙂 لكن فى رأيي بلاش حزن وخيانه ونكد D:

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

*