صحف عربية: السعودية تقطع الطريق على الافتراءات و”التسريبات”

شارك الخبر معانا

أُسدل الستار أخيراً على لغز اختفاء الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، حيث بددت الرواية الرسمية السعودية بشأن وفاة خاشقجي الغموض الذي أحاط بالقضية وأعادت للرياض المبادرة.
ووفقاً للصحف العربية الصادرة اليوم ، لقيت الإجراءات التي أعلنت عنها المملكة العربية السعودية بشأن ملابسات وفاة جمال خاشقجي، وكذلك القرارات الحاسمة التي اتخذها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز في هذا الشأن، ارتياحاً واسعاً داخلياً وخارجياً، فيما اعتبر إعلان المملكة بحد ذاته تأكيداً جديداً على أن لا أحد فوق المحاسبة في عهد الملك سلمان، وأن أساس الحكم الصدق والشفافية في التعامل، حتى في أصعب الظروف.سحب البساط من تحت أرجل مطلقي التسريبات
وتحت عنوان “الرواية السعودية تخرج قضية خاشقجي من دائرة التسريبات”، قالت صحيفة “العرب” اللندنية، إن الرواية الرسمية السعودية بشأن وفاة  خاشقجي، بددت الغموض الذي أحاط بالقضية وأعادت للرياض المبادرة في قضية هي أولى بأن تقدم تفاصيلها بدل ترك الباب للتسريبات التركية.
وأضافت الصحيفة في تقريرها أن “أن تقديم السعودية روايتها التفصيلية للحادث أعاد الأمور إلى نصابها، فالخبر بالأساس هو خبر سعودي والتحقيق كذلك، قبل التحقيق التركي وقبل الدعاية القطرية الإخوانية، وأن الجانب السعودي هو الجهة التي يجب أن ترشح عنها المعلومات وأن الغرب الذي خاض يمينا ويسارا في الموضوع، ينتظر أن تعطيه السعودية المعلومات بشفافية”.
واعتبر متابعون خليجيون أن انتزاع السعودية المبادرة الإعلامية في هذه القضية من خلال الحقائق وعبر تكليف فريق متخصص في توزيع نتائج التحقيق وتفاصيلها، سيحرم أعداءها المتربصين من فرصة الاشتغال في منطقة الغموض كما حدث في الجزء الأول من قضية خاشقجي إذا استمر سيل لا ينقطع من التسريبات والأخبار المغالية والبعيدة عن الحقيقة.
وبحسب الصحيفة، اعتبر المراقبون أن الرواية الرسمية السعودية حول وفاة خاشقجي سحبت البساط من تحت أرجل مطلقي التسريبات، خاصة من الدوائر التركية التي عملت على إدامة الغموض وتعطيل التحقيق لقضاء المزيد من الوقت في تشويه السعودية سواء عبر وسائل إعلام محلية أو وسائل إعلام غربية.

“لا أحد فوق المحاسبة”
وفي صحيفة السياسة الكويتية، أكد الكاتب أحمد عبد العزيز الجارالله، أن إعلان المملكة العربية السعودية، وبهذه الشفافية، خفايا وفاة جمال خاشقجي، وإصدار أوامر ملكية بعزل مجموعة كبيرة من المسؤولين عن الاستخبارات والأمن، بحد ذاته تأكيد جديد على أن لا أحد فوق المحاسبة في عهد الملك سلمان، الذي لا شك يسير على خطى أسلافه منذ الملك المؤسس عبدالعزيز، في أن يكون أساس الحكم الصدق في التعامل، حتى في أصعب الظروف، وألا يحيد أي مسؤول عما هو ثابت في الأنظمة والقوانين، فيتصرف من عنده، مخالفاً الثوابت.
وأضاف الجار الله أن “البيان الصادر عن النائب العام السعودي الكثير من الوضوح لدحض كل ما راج في الأسبوعين الماضيين، رغم أنه تأخر بعض الشيء، لكن أن تأتي متأخراً خير من ألا تأتي أبدا، فالأهم تحديد المسؤوليات، التي لم يجرؤ أي حكم في العالم على اعتراف كهذا بمنتهى الصدق، حيث يتحمل كل مسؤول مسؤولية تقصيره، أو التغطية على فعل لا يقره القانون”.
وتابع أن “البيان الشفاف هذا كان ينتظره المجتمع الدولي الذي يدرك أن المملكة لديها معايير قانونية يلتزم بها الكبير قبل الصغير، أما خصومها الذين يتحيَّنون كل جنازة ليلطموا فيها فهؤلاء لن يعترفوا بشروق الشمس حتى لو لسعت حرارتها جلودهم، لأن هدفهم ليس الحقيقة، إنما الانتقام من قيادة الانفتاح والحداثة التي بدأت في عهد الملك سلمان وولي عهده الأمير محمد بن سلمان”.

المملكة قطعت الطريق على استغلال القضية
كما حذر الدكتور محمد مبارك في صحيفة “أخبار الخليج” البحرينية، أن دول التحالف الرباعي تحديداً أن تنتبه إلى  حجم التكالب الإعلامي الذي تعرضت له المملكة العربية السعودية من قبل قناة “الجزيرة” والأذرع الإعلامية لنظام الحمدين، بالإضافة إلى بعض وسائل الإعلام الغربية المملوكة للحزب الديمقراطي الأمريكي.

وأضاف أن “هؤلاء لم يكونوا يسعون خلف الحقيقة، بل كان هدفهم هو النيل من المملكة العربية السعودية وقيادة المملكة العربية السعودية، وأزعم أن هؤلاء ومن يقف خلفهم كانوا أكثر الفرحين بثبوت وفاة خاشقجي داخل مبنى القنصلية السعودية، بل كانوا يصلون ليل نهار حتى يثبت ويتأكد مقتله، حتى يتمكنوا من استثمار ذلك إعلامياً للإساءة إلى المملكة العربية السعودية، وهذا هو ما حدث تحديداً، فكم المعلومات المفبركة التي تم بثها من دون توقف، والإسراع في إعلان تفاصيل أحداث من نسج الخيال، مع تكرارها بإمعان، وممارسة التحريض على المملكة العربية السعودية، وتشجيع مقاطعتها، والحث على فرض عقوبات عليها، كل ذلك يؤكد أن القصد ليس جمال خاشقجي، وليس الحرص على كشف مصيره، وليس السعي إلى معرفة الحقيقة، بل استغلال قضيته والمتاجرة بها بهدف الإضرار بالمملكة العربية السعودية. ولو كان خاشقجي لم يمت، أو كانت هناك فرصة لبقائه حيا، لحزن جميع طاقم “الجزيرة” والقنوات العميلة الأخرى على بقائه حياً، فذلك يفوت عليهم فرصة استثمار خاشقجي والمتاجرة به!”.
وأكد الكاتب أن المملكة العربية السعودية قطعت الطريق أمام كل من كان يسعى إلى تحقيق مكسب من حادثة خاشقجي من خلال الإجراءات التي أعلنتها، فنظام الحمدين، وتنظيم الإخوان، ومن ساندهما، كانوا جميعاً يعتبرون ما حدث فرصة لهم، لممارسة ضغطهم ومتاجرتهم بكل ما يتاح لهم بغية تحقيق مكسب على حساب المملكة العربية السعودية.
ورأى محمد مبارك إن “الدرس المستفاد مما حدث هو أن مقاطعة هذا النظام لا تكفي، بل ضرورة العمل على تحجيمه إعلامياً، وفضح ممارساته بالطريقة التي استخدمها لتهويل ملف خاشقجي ومحاولة نقله إلى الأروقة الدولية”.

قناة الجزيرة
وفي سياق متصل، قال الكاتب عبدالله بن بخيت، في صحيفة الرياض إن “قناة الجزيرة القطرية تحولت إلى كرباج يصيب كل الدول العربية بالكيفية التي ترسمها الحكومة القطرية دون أن ينعكس عليها. الجماهير العربية في ذلك الحين كانت مستعدة لتصديق أي كلام معارض لسياسات بلدانهم، تبنت قطر إرث الإعلام الناصري المدوي ولكن في هذه المرة صار يأتي مصنعاً بمهنية عالية. قدموا هذه الشعوبية تحت شعار الرأي والرأي الآخر”.
وأضاف الكاتب أن “الرأي الآخر في سياسة الحكومة القطرية هو كل ما يخالف توجهات الحكومات العربية التي تختلف معها بصرف النظر عن صدقه أو كذبه، فصارت كمن يقدم للعرب الأسرار التي تخفيها عنهم حكوماتهم، ثم عززت مكانتها بتبني القضية الفلسطينية من الزاوية العاطفية التي تربى عليها العرب على مدى أربعة عقود، أمضت عدة سنوات من حياتها وحيدة ترتع في وجدان العرب لا ينافسها أحد حتى ترسخت كمصدر أساسي للأخبار”.


شارك الخبر معانا

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

تقرير: دواعش أجانب بلا محاكمات ودولهم لا تريد استعادتهم

شارك الخبر معانا يقبع مئات الدواعش الأجانب ممن التحقوا بصفوف التنظيم الإرهابي في سجون وحدات ...