[X]إغلاق

كيف تكتفى ذاتياً من محصول القمح وتقلل من إستيراده من الخارج ؟

كتبت / شيماء نعمان ..

منذ أكثر من عام مضى و تطالعنا الأخبار التى تتحدث عن إقتراب موعد تطبيق منظومة الخبز الجديدة و تحويلها لنظام الدعم النقدي المشروط الذى يتمثل فى تحويل قيمة تكلفة رغيف الخبز المدعم التى تبلغ قيمتها حاليا ٦٠ قرش و التى يدفع منها المواطن ٥ قروش فقط على أن تدعم الدولة فارق التكلفة الذى يبلغ ٥٥ قرش وعلى لذلك فستقوم الدولة بسداد مبلغ ٧٥جنيه لكل فرد بواقع نصف جنيه للرغيف الواحد× الحصة الشهرية للفرد و التى تبلغ ١٥٠ رغيف شهرى و لكن نظرا للمخاطر الكثيرة لتطبيق هذه الفكرة على الفقراء و الناس الأكثر إحتياجا لتوفير رغيف الخبز بالفعل على وضعه الحالى ومن هذه المخاطر و السلبيات التى حذر منها الخبراء أن تطبيق هذه المنظومة سيؤدى لعجز الحكومة عن السيطرة على الأسعار مع زيادة أرباح المحتكرين و عدم القدرة على تثبيت سعر الرغيف كمنتج حر بالسوق مما سيفقد الدعم النقدي قيمته بمرور الأيام و مع الإرتفاع المطرد عموماً فى الأسعار لذلك سنقوم بعرض حل وسط يرضى عنه جميع أطراف منظومة الدعم الثلاثة وهم المواطن و الدولة و صاحب المخبز ولكن بعد إستعراض بعض البيانات و الإحصائيات التالية على النحو التالى:-
١- إنتاج مصر سنويا من القمح يصل إلى حوالى ٩.٥ مليون طن و ما يتم توريده يصل إلى ٣.٥مليون طن بحسب القدرة الاستيعابية للصوامع
٢- تحتاج مصر لإستيراد ٦ مليون طن قمح سنويا لإستكمال الكميات المطلوبة لإنتاج رغيف الخبز المدعم حيث أن باقى الإنتاج المحلى البالغ مقداره ٦ مليون طن ولأسباب كثيرة يتم توريده للتجار و المصانع و يستهلك الباقى لدى المزارعين.
٣- أن ما يتم توفيره و إستبداله بنقاط فرق العيش بواقع ١٠ قروش للرغيف هو ٢٧.٧% من اصل ١٢٠ مليار رغيف سنويا للمستحقين للدعم و بحوالي ٣٣مليار رغيف عيش سنويا .
٤ – وصلت نسبة سحب رغيف الخبز المدعم حوالى ٧٢.٧% من اصل ١٢٠ مليار رغيف سنوي تقريبا.
،،،،،،،عرض الحل،،،،،،،،،
لتنفيذ فكرة وزارة التموين بتطبيق نظام الدعم النقدي المشروط للخبز ولو بشكل جزئي مع تحقيق كامل الأهداف التى يتم السعي إليها من تطبيق هذه المنظومة فنقترح أن يتم تعديل هذه الفكرة على النحو التالى:-
((( مضاعفة قيمة صرف نقاط رغيف الخبز إلى ٢٠ قرش للرغيف الواحد بدلا من ١٠ قروش كما هو في النظام الحالي مع صرف قيمة السلع التموينية نقدا هى الأخرى ليصبح الإجمالي المنصرف للفرد شهريا هو = ٣٠ جنيه فرق نقاط خبز+ ٥٠ جنيه سلع تموينية = ٨٠ جنيه شهريا لكل فرد )))
،،،،،،،،النتائج ،،،،،،،،،
– سيتم زيادة نسبة توفير رغيف الخبز المسحوب إلى النصف تقريباً بما يوفر حوالى ٦٠ مليار رغيف سنوياً مما يجعلنا نستغني عن إستيراد نصف كمية القمح المستورد من الخارج الأمر الذى يوفر للدولة حوالى ٣مليون طن قمح مستوردبقيمة تتجاوز أكثر من ٦٠٠ مليون دولار سنويا.

ولكن لماذا يمكن تطبيق هذه الفكرة دون تطبيق فكرة الوزارة بإتباع منظومة الدعم النقدي المشروط!!!!!!
١- أن اكبر مشكلة لتطبيق منظومة الدعم النقدي المشروط هى أنه لا يوجد آلية لتحديد من هم الفقراء الأكثر إحتياجا لتوفير رغيف الخبز بالفعل عينيا بدلاً من صرفه نقداً لذلك سنترك الأمر للمواطن نفسه متلقى الدعم و المستحق له ليقدر بنفسه و حسب ظروفه المعيشية إن كان نظام الدعم العينى لرغيف الخبز او النقدي المشروط هو الأنسب له و لظروفه مصداقا القول الرسول الكريم ” أنتم اعلم بشؤون دنياكم”.
٢- أن تنفيذ هذه الفكرة و لو بشكل جزئي سيحقق مصلحة عامة لجميع أطراف الدعم من المواطن أولا و الدولة ثانياً و صاحب المخبز ثالثاً كمنفذ لهذه العملية لأن المواطن هو من سيحدد النظام الأفضل له حسب ظروفه الشخصية و الدولة ستستفيد من خلال تقليل كمية الإستيراد من الخارج مع توفير عملة صعبة لن تقل عن ٦٠٠مليون دولار سنويا مع توفير اجمالى يتجاوز ١٠مليار جنيه سنويا منهم قيمة كبيرة بالدولار وبالنسبة لصاحب المخبز يمكن للدولة التصريح له بإنتاج كمية من الخبز السياحى بعد انتاج الكمية المطلوبة يوميا للخبز المدعم حتى لا يتضرر من جراء نقص الكمية المطلوبة للخبز المدعم ،وبذلك يكون جميع أطراف منظومة الخبز مستفيدين جميعا دون اى ضرر لطرف منهم .
٣- القضاء على إهدار المال العام من خلال اختراق أصحاب المخابز لسيستم ماكينة صرف رغيف العيش
٤- حصول المواطن متلقى الدعم على كامل حقه فى أموال الدعم حيث أنه يتم خصم مبلغ خمسة جنيهات عند كل بداية إستعمال لماكينة صرف السلع التموينية مع كثرة مشاوير الحصول علي كامل السلع التموينية فى بعض الاحيان حيث كان يتم تأخر صرف بعض السلع والذى كان يكبد المواطن مصاريف انتقال إضافية لاستلام كامل هذه السلع مما كان يجعل المنصرف بالفعل يصل إلى ٤٥ جنيه او اقل .
٥- تقليل حجم التعامل بالبطاقات التموينية الأمر الذى يسهل على الدولة معرفة حجم الاختراقات لسيستم المنظومة بشكلها الحالى من خلال بعض أصحاب المخابز ضعيفى النفوس.
٦- أن الأخذ بهذا النظام سيشجع كثير من أصحاب البطاقات التموينية للدخول فيه و بخاصة بعد انخفاض معدل التضخم إذ أن اسعار السلع التموينية حاليا اغلى من نظيرتها الموجودة بالأسواق بقيمة لا تقل عن ٢٠% و مما يؤكد ذلك أن وزارة التموين قررت أخيراً خفض أسعار السلع التموينية ليصبح سعر الزيت الخليط ١٧جنيه بدلا من ١٩ جنيه و السكرخ٨.٥ جنيه بدلا من ٩جنيه و الأرز ٨جنيه بدلا من ٩جنيه.
٧- إذا كانت كمية الخبز الذى يستبدل بنقاط فرق الخبز توفر حاليا قرابة ١٠ مليار جنيه سنوياً فإن المتوقع توفيره بعد إكتمال تطبيق هذه المنظومة الجديدة سيكون كالتالى:
٦٠ مليار رغيف سنويا توفير× ٣٥ قرش للدولة توفير بعدصرف ٢٠ قرش من اصل ٥٥ قرش دعم من الدولة = ٢١مليار جنيه سنوي توفير أي أن هذه الفكرة ستوفر ١٠ مليار جنيه سنويا جديدة زيادة على ما يتم توفيره حاليا.
،،،،،،كيفية تنفيذ الفكرة،،،،،،،،
يتمثل ذلك فى إتاحة نظام للدعم النقدى المشروط على النحو السالف بيانه ليختار المواطن الدخول فيه و الخروج منه بمنتهى الحرية تبعا لظروفه الشخصية و بالتالى إذا أختار هذا النظام فإنه سيتم إعطاء كل صاحب بطاقة تموينية بعد أن يقدم طلبا لمكتب التموين التابع له فيزا كارت على أن تكون هذه الفيزا بدون أية مصروفات مع عدم خصم اي مصروفات نقدية على عملية السحب حتى يتم صرف مبلغ ٨٠ جنيه كاملا لكل فرد لتشجيع المواطنين على اختيار هذا النظام الجديد للدعم النقدى المشروط و يمكن للمواطن صرف هذا المبلغ من خلال اى ماكينة صرف آلى لأى بنك او من خلال جميع مكاتب البريد و بداية من الأوقات التى تحددها الدولة للصرف.
ملاحظة تم الإعتماد فى هذه الفكرة على الأرقام والإحصائيات الواردة بمشروع الموازنة العامة للدولة ٢٠١٩-٢٠٢٠ فيما يخص إجمالى دعم السلع التموينية وذلك من منظور الأستاذ أيمن  .

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

موبايل بين       -          ترافيل بين        -        فيزتك        -      تموين مصر          -             كورة بين

x

‎قد يُعجبك أيضاً

صحف عربية: السعودية تقطع الطريق على الافتراءات و”التسريبات”

أُسدل الستار أخيراً على لغز اختفاء الإعلامي السعودي جمال خاشقجي، حيث بددت الرواية الرسمية السعودية ...